تنمية مدينــــــة أخميم الجدیدة

لتوطین مجتمع قـدیـــم أو قـائم بعد تھجیره

إرتقاء عمراني  لمجتمع قائم على أرض جديدة

 
   
  الموقع : محافظة سوهاج - مصر   المالك : وزارة الإسكان والمرافق و المجتمعات العمرانية   السنة : 2006  
                 
  أخميم أحد الحواضر القديمة غنية بالآثار في جنوب الوادي والتي لم تكتشف بعد ، وتنذر الحفريات عن ثروة هائلة من آثار الحضارة المصرية القديمة ، هذا بالإضافة إلى الآثار القبطية والإسلامية الظاهرة والمنتشرة بأخميم ومحيطها العمراني وتمتد للنطاق التأثيري الأشمل لمحافظة سوهاج ، مما يؤهلها أن تكون على رأس الأولويات كأحد المواقع الأثرية والتراثية الهامة مستقبلاً إن صدقت النوايا وتوفرت الإرادة ، وهو ما أكدته الزيارات الميدانية والتحاور مع الجهات المعنية .. أخميم بموقعها المتميز يحلق حولها مجموعة من الحواضر التي تضم مزارات أثرية تشكل في مجموعها منظومة متتابعة على محور موازي النيل شرقاً وغرباً ، ومنها المنطقة الأثرية في أبيدوس والتي تبعد جنوب أخميم بحوالي 60 كم أهم المواقع الأثرية في الأقليم ، وكذلك أرمنت والكاب ، وتمتد المنظومة جنوباً إلى دندرة وأسنا وأدفو وكوم أمبو حتى الأقصر وأسوان وأبوسمبل .. بالإضافة إلى تلك الأهمية ، تتميز أخميم بما تتمتع به من امكانات وطاقات كامنة من موروث ثقافي واجتماعي واقتصادي ، فهي أحد المراكز الأقليمية الفاعلة في التنمية الشاملة في محافظة سوهاج وأقليم جنوب الوادي . يعتمد تطوير وتنمية مدينة أخميم الجديدة على هذه الامكانات ، وذلك دون أن نسقط الروافد التنموية الأساسية الأخرى ، ولاسيما الرصيد القائم من الأراضي الزراعية القائمة أو الممكن أستصلاحها .         
                 
         
                (ملامح أخميم القديمة)  
 

 

(النطاق التاثيري لاخميم الجديدة) 

 

إستراتيجية التنمية الشاملة ..

نحدد الأهداف الاستراتيجية في حماية النسق الأثري والموارد الثقافية والكشف عن المخزون الأثري الكامن في أخميم القديمة ، والحفاظ على الثروة والرصيد التنموي سواء بحماية الأراضي الزراعية من التعدي ، وكذلك تنمية الأرث الحرفي التقليدي للمدينة والأقليم ، ذلك للأرتقاء بالمجتمع والسكان من خلال تنموية أقليمية مستدامة ، والتفاعل الإيجابي بين المدينة ومجالها العمراني ، دونما أن نسقط الأبعاد التنموية الاجتماعية وتأثيراتها على عمليات التنمية والهجرة الداخلية والتوطين السكاني ، وحق الإنسان في حياة كريمة مع عدالة توزيع الثروة وقيام نظام للعدالة الاجتماعية .. هكذا تعتمد التنمية الشاملة في جانبها الاقتصادي وامكانات نموها المنظورة في مدينة أخميم الجديدة على التكامل مع المدينة القائمة ..

ومن هذه الرؤيـة ترتكز تنمية مدينة أخميم الجديدة على تحقيق التكامل مع أخميم القائمة

ورفع كفـاءة التنمية الاقتصادية للأثنين معاً في أطـار تنمية أقليمية شاملة

تهدف تنمية مدينة أخميم الجديدة الخروج للظهير الصحرواي كاستراتيجية عامة ، وأعادة توطين مجتمع قائم أو مُهجر بكل ما يحمله من إرث وسلبيات وامكانيات وإيجابيات ، وفي هذه الجدلية يجب أن تكون الجدوي المجتمعية في اولوياتنا لأختيار الأمثل للمدينة الجديدة ، وحتى لا تتحول التجربة إلى عمليات تنموية قائمة على طرد عمراني لمجتمع مستقر لخدمة تنمية أو مطلب قومي ، وهنا تتعرض التجربة بأسرها لخطر الفشل والخروج عن أطار التنمية الشاملة القائم على العدالة الاجتماعية ؛ وتبقى رؤيتنا لعمران مدينة أخميم الجديدة أنها مدینة جدیدة لتوطین مجتمع قدیم أو قائم بعد تھجیره ..والأمر ھنا یتطلب مدخلاً مختلفاً لعمران المدينة ، حالة متوسطة بين تنمية مدينة جديدة وما تحمله من متطلبات ورؤى ، وبين مدخل التطوير والأرتقاء الحضري لمجتمع قائم ..أو أنها حالة تجمع ما بين تهجير وتوطين مجتمع شبه حضري ،

 
 

وبين تحول هذا المجتمع إلى نمط حضري معاصر وهو بصورة مجردة إرتقاء عمراني وحضري لمجتمع قائم على أرض جدیدة . ويعتمد مدخلنا على التوازن العمراني بين نمطي عمران المجتمع النمط الحضري والنمط الريفي اللذان يتجاوران ويتداخلان أحياناً داخل النسيج العمراني الواحد ، والتحولات الحتمية بين الريف والحضر . عموماً من المستهدف نقل وتهجير 75% من سكان أخميم القديمة أي حوالي 64 ألف ساكن حسب ما تشير إليه الدرسات مضافاً إليه الفائض السكاني للمدينة والمقدر بحوالي 54 ألف ساكن ، أي أن عدد السكان المتوقع توطينه في أخميم الجديدة يبلغ حوالي 120 ألف ساكن مضافاً له الزيادة الطبيعية للنمو السكاني بالمدينة الجديدة ذاتها . وتعتمد تنمية مدينة أخميم الجديدة على نتائج وتوصيات الدراسات الجيوتقنية والجيولوجية والدراسات البيئية والدراسات المناخية ، والدراسات الاقتصاديـة والاجتماعية والسكانية ، ونوجز برامج التنمية في :

برامج التنمية المعيشية والاقتصادية ..

- التنمية الصناعية والحرفية .

- التنميـة الســياحية .

- الأنشطـة المسـاعدة .. تشمل أنشطة النقل والتجارة والمواصلات .

برامج التنمية السكانية والمجتمعية .. تتحقق الكفاءة السكنية وتحديد نوعيات المساكن مع توفير المرونة الكافية ، من خلال طرح بدائل في مساحات قطع الأراضي والكثافات السكانية البنائية ، وموائمة نوعيات الإسكان للبناء الاجتماعي للمجتمع ابما يحقق كفاءة اقتصادية . وأنتهت الدراسات إلى تحديد الفئات المختلفة للإسكان ، وتشكل فئات الدخل المرتفع وفوق المتوسط معاً عند اكتمال المدينة حوالى 33 % في مقابل حوالي 37 % لفئات الدخل المتوسط و30 % لفئات الدخل المحدود ، والغدد الكلي المستهدف 120 ألف ساكن ، وبأعتبار متوسط عدد أفراد الأسرة 4 فرد / أسرة هناك حاجة لتوفير 30 الف وحدة سكنية .

 
               : البدائل التخطيطية الهيكلية المقترحة  
   
         
   المخطط العام التفاعلي Action Plan  لمدينة أخميم الجديدة ..  
 

(النطاق التأثيري المباشر لأخميم الجديدة)

 

يحقق المخطط البنيوي لهيكلية مدينة اخميم الجديدة الأهداف الاستراتيجية الأقليمية والتي تعتمد في نسقها الأساسي للتنمية حول محاور تتكامل حولها المعطيات الراهنة للعمران ..

المحور الطولي محور الوادي الموازي للنهر يربط بين مراكز الأقليم الحضرية ومجالاتها وهو محور للتنمية الزراعية وما يقوم عليها من تصنيع زراعي وما يرتبط بها من تنمية عمرانية سواء حضرية أو ريفية ـ فهو محور للإستيطان .

المحور العرضي محور الصحراء المتعامد مع النهر في أتجاه الصحراء الشرقية يربط بين المراكز العمرانية بالأقليم ونظيراتها خارجه وهو محور للتنمية الحضرية العمرانية لإستقطاب الفائض السكاني ـ فهو محور للهجرة السكانية .

يتكامل المحوران في منظومة عمرانية للتنمية وتتحقق بهما جدوى إنشاء مدينة جديدة لها فاعليتها الاجتماعية والاقتصادية وبالتالي العمرانية . أنتهت الدراسات إلى الأحتياج إلى توفير حوالي 28 ـ 30 ألف فرصة عمل جديدة من خلال القوام الاقتصادي والمشروعات التنموية المستحدثة . وتم وضع ثلاثة بدائل هيكلية ، وتم أختيار البديل المرجح كمدخل عمراني وتنموي يعتمد على امكانيات المجتمع وتكامل المقومات الاقتصادية النوعية الثلاثة : التنمية الزراعية والتنمية الصناعية بإختلافاتها والتنمية السياحية ، ولا يسقط الأهمية المحورية لمدينة أخميم ولمدينة سوهاج كعاصمة للمحافظة ، ولكن تتكامل تنمية المدينة الجديدة مع التنمية الممكنة والمقترحة للمدن القديمة ليشكل المجموع هيكل حيوي كمركز عمراني متكامل ، بالاضافة إلى تنمية مجموعة من المستقرات العمرانية المحدودة المرتبطة إجتماعياً وإقتصادياً بأنماط التنمية المقترحة حول المحور الموازي للنهر وخاصة نمطي التنمية الزراعية أمتداد للوضعيات القائمة ، والتنمية الصناعية ومتطلباتها . وتصبح بذلك المدينة نموذجاً لمنظومة عمرانية تتكامل فيها البنية الحضرية مع البنية الريفية 

هكذا تتشكل مورفولوجية المخطط العام التفاعلي لمدينة اخميم الجديدة من بناء محوري يتعامد مع الوادي شرق النيل وينطلق غرباً في اتجاه الظهير الصحراوي ، ومع هذا التوجه من المقترح تطوير شريان للحركة الأقليمية إلى الغرب ، وتمثل المدينة بهذا الشكل محور ربط ومدخل أقليمي غربي للنطاق التأثيري المباشر الذي يشمل بالإضافة إلى أخميم الجديدة وأخميم القديمة منطقتى الكوثر والأحايوة ومدينة سوهاج العاصمة ومدينة سوهاج الجديدة والجامعة .. منظومة إدارية وخدمية أقليمية وتنموية مركزية . أما بناء المدينة فيتشكل من محور حلقي يمثل الشريان التنموي للمدينة الجديدة والعصب الخدمي تتكامل معه وحوله التجمعات العمرانية ، تتركب المدينة من وحدات جوار عمراني ، تماثل الحارة التقليدية ولكن بمفهوم عمراني معاصر يناسب الزمان ويحقق التوافق بين الموروث والمستحدث ، تتفاوت في مستوياتها الإسكانية وتتجاور في تكامل وتفاعل حضري حول محاور متعامدة مع الشريان الخطي الحلقي الرئيسي للمدينة تمثل مراكز خطية خدمية على المستوى المحلي للتجمعات العمرانية ،

 
     
   ويصل الحجم السكاني لوحدة الجوار العمراني 3000 ـ 3500 ساكن أى ما يمثل 750 ـ 850 أسرة حسب الكثافات الإسكانية لمستويات الإسكان .. ويتشكل البناء العمراني لوحدة الجوار من 3 ـ 4 مجموعات سكنية في تركيب خطي متعامد مع المحاورالتجميعية وتمثل الساحة المفتوحة ودار الحضانة مركز المجموعة السكنية وقلبها الحضري ، وهو ما يحقق مواءمة محسوبة بين حركة المشاة وايقاعاتها الإنسانية وبين حركة السيارات المحلية . تتجاور وحدات الجوار العمرانية بشكل شريطي حول محور الخدمات التجميعي الحلقي (قصبة التجمع العمراني) تنفتح عليه وحدات الجوار ببنائية مختلفة حسب ظروف الموقع ومحدداته ويتراوح عددها بين 15 ـ 18 وحدة عمرانية ، تشكل في مجموعها وتجاورها قطاع عمرني يتراوح حجمه السكاني بين 55 ـ 65 ألف ساكن . تضم المدينة قطاعين عمرانيين يكتسب كل منهما خصائص تمايزية تكسبه ذاتية وشخصية مختلفة غير متنافرة بل متناغمة ، ويقوم المحور الخدمي بدور حيوي في القطاع العمراني تتواصل العلاقات التبادلية من خلال تخصيص الأنشطة الخدمية والأستعمالات العامة على مستويين الأول لخدمة مجال إسكاني بسعة 6000 ـ 6500 ساكن يحقق الكفاءة العمرانية لمركز الخدمات اليومية أساسه المسجد ومدرسة التعليم الاساسي ، أما المستوي الثاني لخدمة مجال إسكاني بسعة 25 ـ 30 الف ساكن يحقق الكفاءة العمرانية لمركز الخدمات الأسبوعية وأساسه المسجد الجامع والمدرسة الثانوية.  
   

تنفصل البنية الاجتماعية والإسكانية عن مناطق التنمية الاقتصادية الأساسية بالرغم من تكاملها معها في أطار التنمية الشاملة للمدينة ككيان تنموي متكامل ، ويخصص المخطط العام للمدينة المناطق التنموية حسب متطلباتها وهي تتمثل في منطقتين أساسيتين :

منطقة التنمية السياحية : خصص لها موقعاً على هضبة طبيعية إلى الشمال الشرقي من المدينة يمثل المدخل عند الطريق الاقليمي المقترح ، نقطة تقابل للسياحة الوافدة أقليمياً من الغرب من البحر الأحمر وتلك القادمة من الشمال والجنوب حيث أقطاب السياحة الثقافية والأثرية ، ويتكامل مع منطقة التنمية السياحية توفير امكانيات الإسكان السياحي المناسبة ومركز للخدمات السياحية والترفيهية .

منطقة تنمية صناعية حرفية : خصص لها موقع خارج حدود الحيز العمراني والى الجنوب الشرقي منه وتقع مباشرة على الطريق الاقليمي المقترح لتتكامل مع المشروعات التنموية الاساسية بالمنطقة وخاصة منطقة الكوثر في الشمال والاحايوة في الجنوب .

يكمل المنظومة التنموية الاقتصادية امكانية الامتدادات التنموية الزراعية جنوب المدينة أمتداد للزراعة القائمة.

 تعتمد شبكات الحركة نفس البناء الهرمي المشكل لكيانات المدينة حيث يفصل بين المناطق الإسكانية والعمرانية طرق الحركة الآلية المجمعة الموزعة ، وتنفصل الحركة الأقليمية وما يتبعها من حركة نافذة داخل المدينة من خلال شريان حلقي يتواصل جهة الغرب مع طريق القاهرة أسوان القائم شرق النيل ، ويتواصل من جهة الشرق مع الطريق الأقليمي المقترح ، وتمثل نقط التقابل المداخل الأساسية إلى المدينة نفسها ؛ من جهة أخرى نظراً لطبیعة السكان فلالاعتماد الأكبر سیكون علي وسائل النقل العامة والجماعیة ؛ ویوضح المخطط المقترح توزیع خطوط الأتوبیس علي المدینة وخاصة بالنسبة للمحور السكني التجاري ، ویتم عمل موقف للأتوبیسات  میكروباص وتلك عند التقاء الطرف التجمیعي بالقرب من مدخل المدینة الشمالي الغربي لنقل الركاب إلى المدن المجاورة . ويشمل المخطط تحديد مناطق الأمتداد العمراني والسكني في المستقبل المنظور ضمن الحيز العمراني الحالي وترتبط تلك الأمتدادات بمحاور التنمية الأساسية للمدينة والمتجهه الى الشرق صوب الطريق الأقليمي المقترح والظهير الصحراوي حفاظاً على الرقعة الزراعية شرق المدينة .

 
  (محاور الاتصال الخارجية للمدينة الجديدة)      
  المخطط العام التفاعلي لمدينة أخميم الجديدة  
   
     
  الموقف في 2018  
 

 
     
  لمزيد من المعلومات والاطلاع على الدراسة الكاملة للمشروع ( الدراسات