websiteheader2.jpeg
البيان والتبيان في العمارة والعمران
اللغة : العربية
تاريخ الاصدار : 1993
متوفر في نسخة مطبوعة
طــــارق والي

للمؤلف رؤية تعتمد محورها عندما كان للعرب وللمسلمين تقويماً عربياً واحداً.. وعملة عربية واحدة.. وتشريعا واحدا.. عندما كان لهم علوماً وفنوناً، عندما كانوا علماء وحكماء مسلمين قلباً وقالباً ن عندما كان الحاكم والمحكوم.. الراعي والرعية مسلمين.. كانت لهم عمارة عربية إسلامية.. وعمراناً عربياً إسلامياً.. عندما امتلك العرب والمسلمون تاريخه وزمانهم.. وعندما احترموا بيئتهم ومكانهم.. وعندما حافظوا على أنفسهم، ولم يبيعوا زمانهم ومكانهم وأنفسهم بثمناً قليلاً.. كانت لهم عمارة عربية إسلامية.. وعمراناً عربياً إسلامياً ...

ويرى أن هناك رأى سائد حول العمارة والعمران اليوم ينتهي إلى أنهما تقليد ومحاكاة لنماذج من العمارة الغربية، وبذلك لا ترتبط هذه العمارة بواقع مجتمعاتنا العربية والإسلامية ولا تعبر عنها.. وللمؤلف هنا وقفة أساسية فبالرغم أن مدننا وعمارتنا هي صورة مشوهة ومشبوهة لمدن وعمارة الحضارة الغربية، إلا أنها لا تنفصل عن مجتمعاتنا، بل هي تعبير صادق ودقيق لهذه المجتمعات المحلية، وهي إفراز طبيعي لمجتمع تسوده التبعية الحضارية المطلقة في غالبية بعض مناحي الحياة، إن لم يكن في كل جوانب الحياة، إنه تغريب أو تغييب.. ويتساءل المؤلف عن:

ما هي أصالة مؤسسات هذه المجتمعات العربية والاسلامية، وارتباطها بحضارتها وثقافتها. 

ما هي أصالة الفكر في هذه المجتمعات.. 

ما هي أصالة سلوك وقيم إنسان هذه المجتمعات وأخلاقياته وعاداته وتقاليده..

ندعى أو نصدق أن العمارة والعمران انفصلا في عملية تغريب عن المجتمع، بل إن أي محاولة لتأصيل عمارتنا ومدننا اليوم لتتواصل مع ظواهر ماضينا الحضاري.. هو الانفصال الحقيقي عن الواقع المؤسف للمجتمع العربي والإسلامي.. إن تأصيل العمارة والعمران يبدأ من إصلاح المجتمع.. إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا هم ما بأنفسهم.. ولكن يبقى علينا التمسك بالصراط المستقيم، والتوجه إلى المستقبل مصلحين معلنين وموضحين عن حتمية أصالة مجتمعاتنا وحضارتنا وعمارتنا وهذا هو التبيان.. التوجه إلى المستقبل معتزين واعين ودارسين تراث هذه المجتمعات وحضارتها وهذا هو البيان..

ومن هنا كان كتاب البيان والتبيان في العمارة والعمران، كتاباً يدور في فلك تلك الرؤية حول الهوية والبحث عن الذات المجتمعي من خلال فهم دور العمارة والعمران في صياغة مورفولوجية المكان وسيكولوجية الأنسان، وهذا التوجه يجمع ثمان مباحث منتخبة تتنوع في موضوعاتها وتتفق في أهدافها نحو عمارة وعمران يرتبطان بإصلاح الإنسان ومجتمعه..

وقد سبق أن قدمت هذه المقالات والدراسات مع غيرها في محافل علمية ومهنية متنوعة، ولكن بتجميعها هنا لتصدر كإضافة جديدة منقحة للمكتبة العربية المتخصصة، وللقارئ العربي وتتسع لتضم: الخيار الاسلامي للعمارة والعمران، والبحث عن الذات في العمارة، والقيم الاسلامية وعمران المجتمع، والانتماء إلى العمارة والعمران، والعمران والمنظمات الاجتماعية، والتوازن في العمارة بين المطلق والنسبي، وعمارة المسكن بين التشكيل المعماري والجوهر الاجتماعي.. وكان يستلزم إعادة صياغة وتدقيق لما اشتملت عليه هذه الدراسات من أفكار وطموحات مهنية، ليتحقق الهدف من الكتاب وهو:

البيـان والتبيـان في العمــــارة والعمــــران

 

طــــارق والي

10 أغسطس 1993

يمكنكم اقتناء نسخة من الكتاب من خلال