إستنساخ مقبرة توت عنخ آمون بالبر الغربي

الاســـتمرارية المادية والثقافية بين حمـاية الموروث

للأجيال القادمة ... وتحقيق المعرفة لأجيال حاضـرة

 
 

 

 
  نطاق الأعمال : تصميم    المالك : وزارة الآثار   السنة : 2014   الموقع : الأقصر ، مصر  
                 
 

تأتي مدينة طيبة في مقدمة المواقع الأثرية المصرية هنا في أعالي النيل ، وعندها شكل المصري القديم مدينة جنائزية على جبال الغرب في الفترة ما بين القرنين السادس عشر والحادي عشر قبل الميلاد ، تضم مقابر ملوك ونبلاء الدولة الحديثة الممتدة خلال عصور الأسرات الثامنة عشر وحتى الأسرة الواحدة والعشرين ، بالإضافة لمقابر زوجات الملوك والنبلاء وأبنائهم ، وبعض القبور التي لم يتم تحديد هوية أصحابها ، ومع رمسيس الأول كان وادي الملكات على مقربة من وادي الملوك .. وعموماً أمست تلك المنطقة مركزاً للتنقيبات الكشفية منذ نهاية القرن الثامن عشر وإلى اليوم ، وتم اعتماد مدينة طيبة الجنائزية بالكامل كموقع للتراث العالمي سنة 1979 . وتتميز عموماً المقابر الملكية بجداريات تعبر عن العقائد الدينية والمراسم التأبينية في ذلك العصر، وبالرغم أن غالبية المقابر المكتشفة  قد تم فتحها ونهبها في عصور قديمة ، إلا أنها أستمرت دليلاً على حضارة ذلك الزمان ، مما جعل منها مركز جذب للزائرين والدارسين وكذلك لصوص وتجار الآثار على مدى قرون من التعدي والنهب قديماً وحديثاً إلى اليوم .

 
 

 

 

الأخطار التي تتعرض لها المقابر الملكية بمدينة طيبة الجنائزية  ..إن الوادي يتعرض للتدخلات البشرية التي تركت بالبيئة الطبيعية للوادي آثاراً تمتد إلى عصور ما قبل التاريخ ، في عصر الأسرات ، تشير الحفريات لوجود آثار منشآت أخرى غير مقابر الملوك في الوادي هي غالبا المنشآت المؤقتة التي أقام بها العمال البنائين أثناء تشييدهم للمقابر ، صحيح إن أغلبها كان يتم إزالتها بعد الانتهاء من تشييد المقبرة ، إلا أن ذلك لم يمنع أن تُحدث بعض تلك المنشئات المؤقتة أضرارا وشروخً  في بعض المقابر المدفونة بالوادي ؛ هذا وبالطبع بالإضافة إلى ما لحق بها على أيدي ناهبي المقابر طمعاً فيما تحتويه من كنوز .. ويعتقد إنه نتيجة لتلك السرقات فإن محاولات محدودة للترميم والحفاظ على مقابر وادي الملوك في جبانة طيبة ، قد تمت بالفعل حتى في عصر الأسرات على يد قدماء المصريين أنفسهم .

لاحقاً أثناء العصر الروماني وحتى القرن العشرين استخدمت مقابر وادي الملوك كسكنى للرهبان..  وكذلك المنقبين المستشرقين ؛ حيث بدأت حركة تنقيب جادة عن مقابر وادي الملوك منذ بدايات القرن التاسع عشر ، وتلك البداية المبكرة قد تركت ثاراً لا تمحى تحكي تفاصيل التعديات الغير مدروسة في تلك الفترة والتي بدأت على أيديv هؤلاء المنقبين المستشرقين سواء بهدف الكشف العلمي أو بغرض الطمع وسرقة تلك الكنوز ؛ حيث تحمل جدران المقابر اثاراً عديدة للخدوش والكسور بل وأثار النيران التي استخدمت في إضاءة المقابر ، بالإضافة إلى محاولات للتوثيق عن طريق أخذ بصمات الجدران بضغط مواد شمعية عليها ، مما تسبب في إزالة الكثير من ألوان الجدران ورسوماتها وترك أثارا لا تمحى ، أشهرها تلك الموجودة في مقبرة سيتي ... بالإضافة إلى نقل محتويات المقابر إلى المتاحف وأصحاب المجموعات وغيرهما ممن ساهموا في تجريد غالبية مقابر الوادي من محتوياتها  .

إن عمليات التنقيب كانت ذات اكبر الأثر في تدمير معالم وادي الملوك ، حيث لم يبذل المنقبين جهدا في تلك الفترة في وضع قواعد وأسس للتنقيب والحفاظ على المواقع الأثرية ، وساعدت أعمال الحفر والتنقيب بشكل أو بآخر على أحداث أثار جسيمة في هياكل المقابر حيث سمحت الممرات التي شقت للدخول إلى المقابر لمياه السيول بالدخول إليها وغمرها ، كما أسفرت إزالة الحجر وأجزاء من الأرضيات المحيطة ببعض المقابر عن شروخ وضعف هيكل الحوائط والأسقف وغيرها من الأثار  .. مما نقل الأثريين إلى المرحلة التالية من التدخلات في الوادي وهي تدخلات الحفاظ والتي أحدثت الكثير منها أضراراً أكثر عنفاً من ما أصلحته فقد عكف الأثريون على تركيب البوابات والأسوار والممرات وأجهزة الإضاءة والمراقبة البيئية داخل المقابر بالإضافة إلى تركيب جدران زجاجية على بعضها ، وبالطبع فإن الحفر والتثبيت في أرضيات وجدران تلك المقابر قد أديا بطرق عنيفة إلى المزيد من الشروخ ، وفقد العديد من رسومات الجدران  .كما شهد وادي الملوك تدخلات إنشائية كبيرة بدأت في بدايات القرن الواحد والعشرين منها بناء جدران لمنع مياه الفيضان وفتح ممرات لتمهيد الموقع للزيارة فرضت الكثير من التغييرات في مناسيب الأرض الطبيعية ..  كل هذا وغيره من أعمال تمت في مواقع كانت ..

 
   (صورة جوية لمنطقة غرب الأقصر و حدود منطقة التراث الإنساني)    
 

مصممة حتى لا يدخلها أي زائر لأنها بوابة إلى عالم الخلود

وقد أدت شهرة المقابر الملكية وتفردها إلى تزايد أعداد الزائرين ومعها تفاقمت المشاكل التي لحقت بالنسيج العمراني للمنطقة وكذلك البنية المعمارية للمقابر ، فقد ازدادت معدلات الزيارة للمقابر الملكية بصورة مضطردة من بضع عشرات من الزوار يومياً في ستينات القرن العشرين لتصل إلى أكثر من 7000  زائر يومياً سنة 2005 ، ومع نهاية العقد الماضي وصل عدد الزيارات للمنطقة إلى  1.8مليون زائر سنوياً ، مما يشكل احد أهم وأخطر العوامل التي تهدد المنطقة واستمراريتها المادية والثقافية حيث تؤدي هذه الزيارات إلى إحداث نوع من التغير المناخي داخل المقابر وتغيرات في درجات الحرارة والرطوبة ، بالإضافة إلى سلوكيات الزائرين ، مما يؤثر بشدة على رسومات الجداريات وتآكلها أو سقوطها ، وبالطبع هناك متطلبات مستجدة لخدمة تلك الزيارات منها تدخلات في طبيعة المقابر وبنيتها الأساسية حيث تقتضي الحاجة إلى تركيب أعمال إضاءة وتهوية وإنشاء مداخل مجهزة لحركة الزوار وخدمات للمنطقة السياحية مما يغير في كثير من الأحيان من طبيعة المكان وملامحه الأصلية . ويرجح المتخصصون أن في ظل تلك العوامل فإن المقابر الملكية في مدينة طيبة الجنائزية قد تكون مهددة بالاندثار خلال الـ 25 سنة القادمة .

فكانت الحتمية بضرورة البحث على منهجية

لحماية المقابر الملكية..بوابات الأبديــــة في مدينة طيبة الجنائزية

 
     
   
   (1992)    (1986)   (1920)    (1904)  
 

(مراحل تدهور جدار احد غرف الدفن بمقبرة نفرتاري - الصورة لمعهد جيتي)

         
 

(فريق عمل فاكتوم ارت اثناء مسح احد اللوحات - الصورة لفاكتوم ارت)

 

التقنية الحديثة في خدمة التراث الإنساني في المقابر الملكية المصرية  ..

مما تقدم نؤكد على حتمية تبنى مناهج ورؤى مغايرة للتعامل مع تلك المواقع الفريدة لضمان الاستمرارية المادية للموقع وعمارته دون أن يؤثر ذلك على التفاعل معه ثقافياً ، مع الأخذ في الاعتبار المعايير الدولية للحفاظ على التراث الثقافي ، ومن هنا تصبح الإمكانيات لتحقيق ذلك محدودة في بعض الأحيان وذلك طبقا لطبيعة الموقع الأثري والتفاعل المستهدف معه . وفي مشروع حماية المقابر الملكية نتعامل مع أحد المنهجيات التي استخدمت حديثا على المستوى الدولي في الحفاظ على المواقع الأثرية ، وهي :   

  • التوثيق الرقمي ثلاثي الأبعاد عالي الجودة (High Resolution 3D Recording)
  • إنتاج مستنسخات للمواقع الأثرية (Production of Exact facsimiles)

تتيح تقنية التسجيل الرقمي ثلاثي الأبعاد إمكانية التوثيق الكامل والدقيق والحصول على نسخة رقمية دقيقة عالية الجودة من أي موقع أثري ، مما يجعلها ـ النسخة الرقمية ـ قابلة للنشر والتداول بين الأوساط العلمية والمتخصصين ، وكذلك متاحة للدراسة والفحص الدقيق بكافة التقنيات الممكنة ، دونما المساس بالموقع الأصلي ، كما تمنح المستنسخات إمكانية تحقيق تجربة زيارة الموقع الأصلي دون الإضرار به ، وجعله متاحاً  دون الخوف من تأثره أو ضياعه وحرمان الأجيال القادمة منه ، وقد ثبت دولياً فعالية استخدام تلك التقنيات لتسجيل وكشف تاريخ العديد من  المواقع الفريدة ، واكتسبت هذه المنهجية في الحفاظ على الكنوز الأثرية قبول واسع ليس بوصفها فقط أكثر فعالية في حماية المواقع المهمة والمعرضة للخطر ، وإنما أيضاً لأنها تسهم في دراستها كما تساعد على مراقبة حالة هذه الآثار وتآكلها . ونتيجة لذلك التحول طورت مؤسسات متخصصة ، ابرزها مؤسسة فاكتم ارت Factum Arte في مدريد ، تقنيات جديدة مما افرز العديد من مستنسخات لمواقع أثرية سواء في موقعها الأصلي أو في المعارض الجوالة .

 
 

وتأتي أهمية تجربة مؤسسة التقنية الرقمية للحفاظ على التراث Factum Arte في تطوير تقنيات جديدة لتسجيل وفحص وأرشفة المواقع التراثية والأثرية  والكشف عن تاريخها  .وأثبتت تلك المنهجية دوليـــاً أن السياحة الثقافية هي المستقبل الفعلي للحفاظ على التراث الإنساني ، على المستوى المحلى كانت كانت أول تجربة مع مؤسسة فاكتم ارت إنتاج مستنسخ لمقبرة تحتمس الثالث سنة 2003 ، للمشاركة في معرض المتحف الوطني للفنون في واشنطن ، الذي قام بجولة في سبعة متاحف في الولايات المتحدة لمدة ثلاث سنوات واستقبل حوالي 3 مليون زائر

 
   

كانت الخطوة الأهم لمصر في هذا المجال الجديد سنة 2009  ، وهي الاستجابة للمبادرة التي قدمها كل من :

  • جامعة بازل ـ سويسرا
  • جمعية أصدقاء المقابر الملكية في مصر ـ زيوريخ
  • مؤسسة التقنية الرقمية للحفاظ على التراث Factum Arte ـ مدريد
  • مركز طارق والي العمارة والتراث ـ القاهرة

بهدف التسجيل الرقمي ثلاثي الأبعاد عالي الجودة وإنتاج مستنسخات لثلاثة من أشهر المقابر الملكية المصرية وأكثرها تعرضا لعوامل التدهور ، وعرض تلك المستنسخات بشكل دائم في متحف موقع بمدخل وادي الملوك بالأقصر، ليصبح التسجيل الرقمي لتلك المقابر متاحاً للنشر والدراسة في كافة الأوساط العلمية والأثرية ، بل وأيضاً الدراسة والفحص ، ولكن دون المساس بالمقابر الأصلية  ، وتوفر المستنسخات فرصة لمعايشة نفس تجربة الزيارة الأصلية ، هذا بالإضافة إلى إمكانية إقامة المعارض الخاصة بدراسة كل مقبرة وإنشاء موقع الكتروني يتيح مشاهدة ودراسة النسخة الرقمية من تلك المواقع عن بعد ، وهو ما سيساهم في الاستمرارية الثقافية والمادية للمقابر الملكية في مدينة طيبة الجنائزية على المدى الطويل ،

المقابر الملكية المعنية في المشروع هي  ..

مقبرة نفرتاري  ..

مقبرة سيتي الأول  ..

مقبرة توت عنخ أمون ..

 
  (مقبرة مغلقة للترميم - الصورة لد. كينت ويكز)       
 

المرحلة الأولى ــ  مستنسخ ومتحف موقع مقبرة توت عنخ أمون ..

تمثل تلك المرحلة البداية الحقيقية نحو رفع مستوى الحفاظ للمقابر الملكية كما ، إنها تمثل بداية لتبني أفكار جديدة من شأنها منح بعداً معرفياً وتثقيفياً للمواقع الأثرية ، وبدأ العمل  في توثيق وتسجيل مقبرة توت عنخ أمون 16 مارس سنة2009  ، وانتهت مرحلة تسجيل البيانات 6 مايو 2009 ، وتم بناء مستنسخ المقبرة وتركيبها في ثلاثة اشهر بدأت يناير وانتهت في أبريل سنة 2014 ، وكان توفير تمويل المشروع بأكمله من دعم ومعونات وتبرعات الجهات الدولية المهتمة بنشر الفكرة والحفاظ على التراث ، وتكون المشروع من ثلاثة عناصر رئيسية هي   :

 
 

(عملية المسح الضوئي للتابوت - الصورة لفاكتوم ارت)

 

أولاً .. التسجيل الرقمي لغرفة الدفن والتابوت بمقبرة توت عنخ أمون

ثانياً .. إنتاج مستنسخ من المقبرة

ثالثاً .. بناء مستنسخ المقبرة في موقعها

 

أولاً ــ التسجيل الرقمي  لغرفة الدفن  ..

 تمت مرحلة التسجيل الرقمي لمقبرة توت عنخ أمون على عدد من المراحل يمكن تلخيصها في :

  • المسح الضوئي ثلاثي الأبعاد للمقبرة 

  • التصوير الفوتوغرافي في مقبرة توت عنخ آمون ..

  • مراقبة العمل و تصوير الألوان في المقبرة .. 

  • تسجيل الألوان ودراسة حالتها ..

ثانياً ــ إنتاج مستنسخ حوائط واسقف غرفة الدفن ..

 تم إنتاج مستنسخات الحوائط والأسقف ، وكذلك التابوت باستخدام تقنيات عالية الجودة في الحفر ثلاثي الأبعاد يضمن الدقة المطلوبة وهو الجزء الأكثر تكلفة وأستغرق الوقت الأطول في عملية إنتاج المستنسخ ، وبمساعدة من معهد جريفيث في أكسفورد ، الذي زود فريق العمل بصور فوتوغرافية بالأبيض والأسود لجزء مفقود من الجدار الجنوبي لغربة الدفن ، وتم إعادة الألوان لتلك الصورة باستخدام وثائق عالية الدقة للجدار الجنوبي المسجلة في المقبرة سنة2009   ، حيث درست  الصورة الفوتوغرافية عن كثب وتمت إزالة الشظايا التي بقيت على سطح الجدار ، وطباعة الرسومات التي كانت موجودة على الجدران باستخدام نفس نماذج الألوان الموجودة بالمقبرة ، وإعادة إنتاج الأجزاء المفقودة  ..

 
     
 

 

(إنشاء المستنسخ في ورشة عمل فاكتوم ارت - الصورة لفاكتوم ارت)

 
 
(عملية بناء مستنسخ المقبرة في مكانها بغرب الأقصر )
 

ثالثاً ــ بناء مستنسخ المقبرة ومتحف الموقع ..

يهدف إنشاء متحف موقع مستنسخ مقبرة توت عنخ أمون محاكاة تجربة الزيارة الأصلية ، مع إضافة عناصر مستحدثة للزيارة ، مع رفع الوعي بإشكالية حماية الأثر ومساعدة الزائرين على تقبل حلها ، وأهمية استخدام أفكار مماثلة للحفاظ على المواقع الأثرية ، مما يعطي لسياحة المواقع الأثرية بعداً أكثر استدامة ، ويلفت النظر إلى المخاطر التي تهدد بقاء مثل تلك المواقع ، والتي يعد أقلها هو حرمان الأجيال الحاضرة من زيارتها والاستفادة بما تمدنا به من معرفه . هذا بالطبع بالإضافة إلى ما يمنحه التوثيق الالكتروني الدقيق لمثل تلك المواقع من فرص أوسع للتعمق في دراستها ، بالإضافة إلى إيجابية التفاعل مع المجتمع المحلي والاستفادة من خبراته ومراعاة ظروف الموقع الأصلي والموقع المستحدث.

ويمثل هذا المشروع نموذجا للتزاوج الممكن بين الرؤية المعمارية والتقنية العالية ، حيث قام مركز طارق والى بتطبيق جديد لمنهجيته في استقراء المواقع الأثرية وتقديم معمار حديث يلبي احتياجات آنية ومستحدثة وفي الوقت نفسه ينبع من الروح الحضارية للموقع الأثري ،  تم اختيار الموقع بجوار متحف هوارد كارتر- مكتشف المقبرة - في مدخل وادي الملوك موقعاً لمتحف الموقع المنشود ، مما يعد تعبيراً عما يمثله هذا المشروع من إعادة اكتشاف للإمكانيات الكامنة في مثل تلك المواقع عموماً وفي حالة مستنسخ مقبرة توت عنخ أمون خاصة   .

 اتخذت الرؤية المعمارية .. لهذا المشروع مدخلا يتعدى كونه مستنسخ للمقبرة ، إلى كونه كمتحف موقع يحكي تاريخ المقبرة منذ اكتشافها ويمنح الزائر الكثير من المعرفة حول المقبرة ، ويوفي باحتياجات مستحدثة لا توفرها زيارة المقبرة الأصلية ، فعلى سبيل المثال يستوعب هذا المتحف مستنسخ غرفة الدفن وبالإضافة إلى مساحة معرض محدودة لشرح المخاطر التي تتعرض لها المقابر الملكية من جراء ارتفاع أعداد الزائرين للمقابر الأصلية. الأمر الذي لم يكن ممكنا تطبيقه في المقبرة الأصلية ، بالإضافة إلى جعله مناسب لذوى الاحتياجات الخاصة ومراعاة ذلك في تصميم مدخل المقبرة ، وغيرها من الاعتبارات التصميمية التي تجعل من الزيارة تجربة ثرية دون أن يخل ذلك بروح تجربة الزيارة للمقبرة الأصلية . حيث تم وضع التصميم المعماري للمتحف بناءا على التصميم الأصلي للمقبرة ، مما يجعل من هذه التجربة المعمارية حالة متفردة ورائدة لمعماري يستوحى من تصميم عمره آلاف السنين منشأ جديد لاستعمال جديد .. استنساخ تجربة الزيارة بأكملها سواء في التصميم المعماري أو في المواد والخامات المستخدمة في البناء مع مراعاة الإضافات التي تم استحداثها سواء في طريقة عرض المعلومات أو القاعة المخصصة لعرض مستنسخ الجدار الجنوبي  .

 
   مستنسخ المقبرة بعد الإنتهاء منه  
 
previous arrow
previous arrow
next arrow
next arrow
Slider
 
                 
      لمزيد من المعلومات والاطلاع على الدراسة الكاملة للمشروع ( الدراسات )