بين العصر والوجدان ... حوار عمرانى

جمال بكرى

"الوظيفة ... المنشأ ... المواد ... الحرف الصناعية... كلها وسائط ... كالوسيط الروحي ... الذي يصل طاقة الانسان الروحية بالكون ... يسبح خياله بين أرجائه يغيب عنه الزمان والمكان وينعدم الوزن. فيعيش اللحظة الخالدة ... وكأنها الدهر ... فيجسدها في قصيدة ... فى رمز ... ومن لم يعش هذه اللحظات ... لم يقرض شعرا ولم ينتج فنا ، ولم ينطلق خياله من عقال الوراثة والبيئة ... ليخرج من منطلق ضيق الى رحاب أوسع. ان مشكلة المبتكر ... نفسه ... مبتكراته ... تحوم حوله كأشباح تتحول الى هواجس يقينية ... تمنعه من الخروج عن حدودها. لم يسلم مبدع من هذه المحنة ... فقط مشوار أطول ... ودوامات أبرح."

جمال بكري

Urban Debates