TWC-Heritage-fustat (01)
TWC-Heritage-fustat (2)
TWC-Heritage-fustat (3)
TWC-Heritage-fustat (4)
TWC-Heritage-fustat (5)
TWC-Heritage-fustat (6)
TWC-Heritage-fustat (7)
<< 1/7 >>

مشروع تطويرمنطقة الفسطاط

القاهرة عاصمة مصر وحاضرتها منذ التاريخ القديم حتى العصر الحديث هي المحور الأساسي لهذا الدور الحضاري الثقافي ، وهى في تراكمها العمراني مجموعة حلقات متتالية في السلسلة الحضارية المصرية ، وتأتى  الفسطاط مع الفتح العربي الإسلامي لمصر كحلقة جديدة للعاصمة ،.  ومن الاختيار الاستراتيجي والدور الحضاري الثقافي لمصر وعاصمتها يتحدد المدخل إلى تطوير وتنمية القاهرة ويتحدد كذلك المدخل إلى تطوير الفسطاط ونطاقها العمراني في إيجاد دور تنموي للمنطقة ضمن دور العاصمة الحضاري ، ومع استقراء الطاقات الكامنة لمنطقة القاهرة التاريخية عموما ، يمكننا اعادة صياغة محور القاهرة التاريخية .. كمركز ثقافي ومحور حضاري ينسجم مع الحادث والتاريخ ، ويبدأ زمانيا ومكانيا بالفسطاط .

الخطاب الحضاري للقاهرة التاريخية وقطاعاتها العمرانيــــــة ...

مركز ومحور ثقافي شرق العاصمة ..

من استقراء الأنساق العمرانية  التي عاشتها المدينة بإيجابياتها وسلبياتها ، نحدد – على سبيل المثال لا الحصر – النسق الاجتماعي العمراني لاستيطان المدينة ، والمعتمد على الهجرة الداخلية للنخبة الاجتماعية والسياسية والهجرة المعاكسة في عملية إحلال تؤدى دائما إلى ديناميكية هذا العمران وحراكه إيجابا وسلبا  ، وفي إطار النسق العام للحركة العمرانية للمدينة فإننا نحدد المدخل لتطوير تلك المنطقة في نسق جديد ومتجدد ، يرتبط بتوطين لفاعليات ترتبط بالإرث الحضاري للمجتمع وعمارته  المتراكمة مكانياً .... كما تعبر تلك الفاعليات عن ثقافة هذا المجتمع واحتياجاته المعاصرة اليوم وتطلعاته المستقبلية في إطار خطاب الرؤية الاستراتيجية الحضارية الشاملة للعاصمة ..

الرؤية المعمارية للفكر الاستراتيجي للتنمية

يقع المشروع كما حددنا مجاله وموقعه وموضعه عند مدخل القاهرة التاريخية من الجنوب وعند نقطة البداية الحادثة للمحور الأساسي للمدينة القديمة مكانيا وزمانيا : مكانيا مع بوابة عمرو بحصن بابليون و اسوار القاهرة الايوبية ، و زمانيا مع الجذور التاريخية من العصور الرومانية والقبطية والإسلامية ....

النسق العمراني لتطوير المحور الحضاري بالمنطقة

من خلال الفهم الدقيق لطبيعة منطقة الفسطاط ، وفي إطار النسق العام للحركة العمرانية للمدينة فإننا نضع الهجرة المعاكسة مدخلاً رئيسياً لتنمية وتطوير تلك المنطقة في نسق جديد ومتجدد ، وهى ليست بالضرورة هجرة سكانية لطبقة اجتماعية معينة ولكنها توطين لفاعليات ثقافية ترتبط بالإرث الحضاري للمجتمع وعمارته  المتراكمة مكانياً .... كما تعبر تلك الفاعليات عن ثقافة هذا المجتمع واحتياجاته الفكرية والثقافية المعاصرة اليوم وتطلعاته المستقبلية في إطار الخطاب الثقافي الشامل والقومي للعاصمة ..

تتحدد ملامح الهجرة المعاكسة الثقافية كنسق عام لبرنامج توطين الفاعليات الثقافية وتنمية المنطقة فيما يلي :

أولا : الأنشطة الثقافية الدائمة المناسبة للمكان ..

أنشطة حياتية مشحونة بالطاقة الكامنة للمكان وعمارته وجذوره التاريخية والتراثية والثقافية والدينية . وتمثل هذه الأنشطة نقاط أو محاور جذب داخل المنطقة وخارجها للمقيمين والمترددين والزائرين للتفاعل الإيجابي مع المكان وما حوله ، وبذلك تتحقق نوعية من الهجرة المعاكسة والتعايش الداخلي بين الإنسان والمكان وتقدم المنطقة خطابها الذاتى  المعبر عن موروثها وثقافة المدينة والمجتمع إلى مصر والعالم الخارجي ،

ثانياً: الأنشطة الثقافية الموسمية والاحتفالية ..

نمط آخر للأنشطة الحياتية مواز للسابق ومكمل له  يعتمد على استقراء الاحتفاليات التي تعيشها وتعرفها المنطقة ، وتحديث أو استحداث أنشطة جديدة معاصرة ومتوائمة مع المكان وتاريخه . وهنا قد تأخذ تلك الاحتفاليات الطابع الديني الثقافي أو الطابع الثقافي التراثي  أو الطابع الفني أو الفكري.  

الرؤية العامة لتنمية المنطقة  :

يجب أن يتجه المخطط العام للمنطقة إلى تنمية شريان حلقي للحركة الآلية مع توفير الحلول العمرانية والتخطيطية لحل المشاكل الآنية والمستقبلية للتجمعات القائمة أو المقترحة سواء المخططة او العشوائية ، مع دراسة الإمكانية التفاعلية لها مع المشروعات المعمارية والمراكز الحضارية الثقافية المقترحة في المنطقة ، والمحاور التنموية الأخرى . ويهدف المشروع الى تطوير الفسطاط ونطاقها العمراني لتكون مركزا حضريا ومتنفسا عمرانيا لمدينة القاهرة عامة والقاهرة التاريخية خاصة امتدادا للتجربة الناجحة في الدراسة ـ حديقة الازهر ـ وهي اضافة مطلوبة بل تفتقر اليها العاصمة ، كما يجب أن يتجه المخطط العام للمنطقة إلى حل المشاكل الآنية والمستقبلية للتجمعات القائمة أو المقترحة سواء المخططة او العشوائية ، مع دراسة الإمكانية التفاعلية لها مع المشروعات المعمارية والمراكز الحضارية الثقافية المقترحة في المنطقة ، والمحاور التنموية الأخرى .

وهنا فان من المقترح مع دراسة الطاقات الكامنة في المنطقة تخصيص متتالية من الفراغات المكشوفة والخضراء حول منطقة عين الصيرة ومسطحاتها المائية كمتنفس عمراني ترفيهي وحضاري ، كما يمكن أن تحقق تلك المتتالية الفراغية بؤراً مستحدثة للفعاليات والأنشطة ترتبط بالدور الحضاري الشامل للمنطقة والمدينة مما يمكن معه دعوة المبدعين من الفنانين والمصممين للمشاركة في صياغة الرؤية العمرانية لهذه المتتالية الفراغية تكاملا مع متحف الحضارة المستحدث عند عين الصيرة ومنطقة الفسطاط لتكون تلك الرئة الحضارية حدا شرقيا للمنطقة والقاهرة التاريخية ... ة للفعاليات الحضارية الثقافية الحالية المتاحة أو المستقبلية المقترحة.

يمكن تنمية الإمكانات التجارية الحرفية  الاستثمارية والسياحية حول المزارات السياحية الدينية والثقافية ومن الممكن أن يكون لها امتدادات متداخلة مع المشروعات المعمارية الحضارية وتمثل هذه قاعدة اقتصادية ولاسيما أن المنطقة تتمتع بطابع حرفي تجارى يقوم على موروث تقليدي ..هذا بالإضافة إلى الامكانات التنموية الاستثمارية للنزل السياحية وخدماتها بما يتفق وطبيعة المنطقة ومتطلباتها وامكاناتها خاصة في سفح الهضبة الجنوبية للمنطقة ( منطقة اسطبل عنتر ) او في الشمال بمنطقة المدابغ بعد نقل المدابغ منها ..   

وهكذا يتشكل المشروع وبرنامجه التنموي والعمراني حول فكرة بناء وتنمية المنطقة كمركز ثقافي حضاري يدفع بتسارع عجلة التنمية باستثمار امكانات المنطقة الاستثمار الامثل اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وعموما حضاريا كمشروع رائد بالقاهرة ، ويعتمد هذا البرنامج على الاستراتيجية العامة المقترحة و التي يمكن ترجمتها الى مجموعة من السياسات والخطط والبرامج المرحلية ، ونحدد بشكل أولي تلك الاولويات والبرامج فيما يلي :

مناطق يجب المحافظة عليها وصيانتها وتطويرها لموروثها التاريخي والديني والثقافي ..

مناطق تتطلب اعادة تأهيلها بما تمثله من ثروة عقارية وعمرانية ..

مناطق يجب اخلائها نتيجة تعدياتها العشوائية على المنطقة التراثية  والتاريخية ..

مناطق يجب نقل استعمالاتها باعتبارها ملوثة للبيئة ..

مناطق يجب اعادة استثمارها كقاعدة تنموية اقتصادية بالمنطقة ..

مناطق عامة يمكن تطويرها كمتنفس ترفيهي وثقافي ..

وتتكامل تلك السياسات وما ينتج عنها من مشروعات لتشكل في مجموعها منظومة واحدة تهدف الى تنمية وتطوير المنطقة كما حددنا كمركز ثقافي حضاري ومتنفس جديد للقاهرة التاريخية ، والقاهرة عامة .

ويتطلب الاعداد العلمي والفني للمشروع تشكيل هيكل اداري وفني مستقل وخاص بالمشروع من الخبراء المتخصصين تحت مظلة محافظة القاهرة وبالتعاون مع جميع الجهات المعنية وذات الاختصاص المباشر .. مع ضرورة تأسيس صندوق تمويل لتنفيذ المشروع لتجميع الموارد  والتمويل اللازم من جهات التمويل المحلية او الدولية الخارجية ..

ومع تحديد المجال العمراني للمشروع والمحاور الرئيسية المشكلة لهيكل هذا المجال وحدوده تأتى الحلول المعمارية وتتنوع الفعاليات المصممة أو الفاعلة سواء الدائمة المستقرة أو الموسمية الاحتفالية وما يترتب عليها من أنشطة متفاعلة من المجتمع المحلى داخل المجال نفسه أولاً وفى حدود الحرم أو المنطقة كلها ثانياً وفى إطار الاختيار الاستراتيجي الشامل والمدخل العام للتنمية والتوطين الثقافي المعتمد مع حتمية المشاركة المجتمعية الفاعلة والفعالة  ..

طــــارق والي

ديسمبر 2006

تطوير منطقة الفسطاط

المالك:  المجلس الاعلى للاثار
الموقع: القاهرة
العام: 2006-
المرحلة: مقترح